شهاب الدين أحمد الإيجي
217
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب السابع في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبّيته إلى اللّه ورسول اللّه ، وتنسّمه شقائق أعالي الولاية بتنسيمه شواهق معالي العناية بما ظهر أنّه أشدّ حبّا للّه ولرسوله 617 عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه ، قال : كان عند النبي صلّى اللّه عليه وآله طير مشوي ، فقال النبي : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير » فجاء عليّ بن أبي طالب فأكل معه . رواه الطبري وقال : خرّجه الترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان ، وأخرجه الحربي وقال : أهدي لرسول اللّه طير ، وكان ممّا يعجبه أكله . . . ثمّ ذكر الحديث . وخرّجه الإمام أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير النجّار ، وقال : عن أنس : قدّمت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسمّى وأكل لقمة ، وقال : « ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ » فأتى عليّ عليه السّلام فضرب الباب ، فقلت : من أنت ؟ فقال : علي ، فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حاجة ، قال : ثمّ أكل لقمة ، وقال مثل الأولى ، فضرب عليّ ، فقلت : من ؟ فقال : عليّ ، قلت : إنّ رسول اللّه على حاجة ، ثمّ أكل لقمة ، وقال مثل ذلك ، فضرب عليّ ورفع صوته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أنس ، افتح الباب » قال : فدخل ، فلمّا رآه النبي تبسّم ، ثمّ قال : « الحمد للّه الذي جعلك ، فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللّه بأحبّ الخلق إليه وإليّ ، فكنت أنت » قال : « والذي بعثك بالحقّ ، إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات ويردّني أنس » قال : فقال